ابن كثير

230

البداية والنهاية

حديث آخر وهو ما روي من طرق متعددة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه شهد للعشرة بالجنة ، وهو أحدهم بنص النبي صلى الله عليه وسلم . حديث آخر قال البخاري : حدثنا محمد بن حاتم ( 1 ) بن بزيغ ، ثنا شاذان ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون عن عبيد الله ، عن نافع عن ابن عمر قال : " كنا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا نعدل بأبي بكر أحدا ، ثم عمر ، ثم عثمان ، ثم نذر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نفاضل بينهم " تابعه عبد الله بن صالح بن عبد العزيز ، تفرد به البخاري ، ورواه إسماعيل بن عياش ، والفرج بن فضالة ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن نافع عن ابن عمر . ورواه أبو يعلى عن أبي معشر عن يزيد بن هارون عن الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن ابن عمر به . طريق أخرى عن ابن عمر قال الإمام أحمد : حدثنا أبو معاوية ثنا سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن ابن عمر . قال : " كنا نعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه متوافرون أبو بكر وعمر وعثمان ثم نسكت " . طريق أخرى عن ابن عمر بلفظ آخر قال الحافظ أبو بكر البزار : حدثنا عمرو بن علي ، وعقبة بن مكرم قالا : ثنا أبو عاصم عن عمر بن محمد عن سالم عن أبيه . قال : كنا نقول في عهد النبي صلى الله عليه وسلم : أبو بكر وعمر وعثمان - يعني في الخلافة - وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجوه ، لكن قال البزار : وهذا الحديث قد روي عن ابن عمر من وجوه " كنا نقول أبو بكر وعمر وعثمان ، ثم لا نفاضل بعد " وعمر بن محمد لم يكن بالحافظ ، وذلك : يتبين في حديثه إذا روي عن غير سالم فلم يقل شيئا وقد رواه غير واحد من الضعفاء عن الزهري عن سالم عن أبيه به . وقد اعتنى الحافظ ابن عساكر بجمع طرقه عن ابن عمر فأفاد وأجاد . فأما الحديث الذي قال الطبراني : حدثنا سعيد بن عبد ربه الصفار البغدادي حدثنا علي بن جميل الرقي أنا جرير عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس . قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " في الجنة شجرة - أو ما في الجنة شجرة - شك علي بن حنبل ، ما عليها ورقة إلا مكتوب عليه لا إله إلا الله محمد رسول الله ، أبو بكر الصديق ، عمر الفاروق ، عثمان ذو

--> ( 1 ) في نسخ البداية المطبوعة " ( حازم ) - فتح الباري - كتاب المناقب ح‍ 3697 ص 7 / 53